ابراهيم ابراهيم بركات

398

النحو العربي

يَشاءُ [ آل عمران : 6 ] « 1 » ، والتقدير : كيف يشاء تصويركم يصوركم ، ف ( كيف ) في محل نصب على الحالية بالفعل بعده . والأمر كذلك في قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [ المائدة : 64 ] ، أي : كيف يشاء أن ينفق ينفق ، فتكون ( كيف ) شرطية مقتضية لفعلين ، أولهما مذكور ، والآخر وهو الجواب محذوف ، دلّ عليه ما سبق ، وتكون ( كيف ) منصوبة بالفعل ( يشاء ) . وكذلك قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ [ الروم : 48 ] ، والتقدير ، كيف يشاء بسطه يبسطه . ( لمّا ) : في أحد شقّيها الأساسيين يكون فيها معنى الشرط ، والآخر تكون فيه جازمة للفعل المضارع ، جاعلة زمنه للماضى قريبا من الحال ، ويجوز أن تفسر على أنها حرف استثناء ، يدخل على الجملة الاسمية . نفسّر القول في هذا الموضع في معناها الشرطي ، وذلك عندما تستخدم ( لمّا ) في التركيب مقتضية الربط بين جملتين تليانها ، توجد ثانيتهما عند وجود أولاهما ، فتربط بينهما ربطا حدثيا وجوديا ، أو : وجوبيّا ، ولذلك فإنه يطلق عليها حرف وجوب لوجوب ، أو حرف وجود لوجود ، والجملة الثانية تعدّ جوابا لها مع الأولى ، ويذكر سيبويه أنها للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره « 2 » ، وهي عنده لابتداء وجواب ، نحو فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [ البقرة : 17 ] ، فقد ربطت ( لما ) بين الجملتين الفعليتين ( أضاءت ) ، و ( ذهب اللّه ) ، وفعل كلّ منهما ماض ، ويفيد الربط بينهما - دلاليا - وقوع معنى الجملة الثانية لوقوع معنى الجملة الأولى ، فهي مناقضة ل ( لو ) معنويا . والاتفاق على أن جملتيها تكونان فعليتين ،

--> ( 1 ) في ( كيف ) وجه إعرابىّ آخر ، وهو أن تكون ظرفا ليشاء ، والجملة في محل نصب ، حال من فاعل ( يشاء ) ، أو من المفعول به في ( يصوركم ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب 4 - 234 .